السيد الخميني
274
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وقال المجلسي : " وفي بعض النسخ : النخلة " " 1 " . ونقلها في " الوسائل " باختلاف ما ، وذكر بدل الحَبَلَة " النخلة " " 2 " . أقول : والأصحّ الحَبَلَة لأنّ الظاهر من المجلسي أنّ النسخة المشهورة كذلك . مضافاً إلى أنّ سائر الروايات قرينة عليها ، كموثّقة سعيد بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال إنّ إبليس لعنه الله نازع نوحاً في الكرم ، فأتاه جبرئيل فقال له : إنّ له حقّا فأعطه ، فأعطاه الثلث فلم يرضَ إبليس ، ثمّ أعطاه النصف فلم يرضَ ، فطرح جبرئيل ناراً ، فأحرقت الثلثين ، وبقي الثلث ، فقال : ما أحرقت النار فهو نصيبه ، وما بقي فهو لك يا نوح " 3 " . وفي رواية وهب بن مُنبِّه ذكر قضيّة نوح قال وكان آخر شيء أخرج حَبَلَة العنب . . ثمّ ساق القضيّة فقال فما كان فوق الثلث من طبخها فلإبليس ، وهو حظَّه ، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح ، وهو حظَّه ، وذلك الحلال الطيّب يشرب منه " 4 " . يظهر من تلك الروايات أنّ أصل قضيّة التثليث ، والنزاع بين إبليس وآدم ( عليه السّلام ) تارة ، وبينه وبين نوح ( عليه السّلام ) أخرى ، إنّما هو في الكرم والحَبَلَة
--> " 1 " مرآة العقول 22 : 249 . " 2 " وسائل الشيعة 25 : 284 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 4 . " 3 " الكافي 6 : 394 / 4 ، وسائل الشيعة 25 : 284 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 5 . " 4 " علل الشرائع : 477 / 3 ، وسائل الشيعة 25 : 286 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 11 .